خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 83

نهج البلاغة ( دخيل )

العرض على اللّه ( 1 ) . 453 - [ وقال عليه السلام : ما زال الزّبير رجلا منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشئوم عبد اللّه ] . 454 - وقال عليه السلام : ما لابن آدم والفخر : أولّه نطفة ، وآخره جيفة ، ولا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه ( 2 ) .

--> ( 1 ) ما لابن آدم والفخر . . . : استفهام على سبيل التعجّب . لا يرزق نفسه : فضلا من أن يرزق غيره ، بل هو عبد ضعيف مرزوق . ولا يدفع حتفه : لا يستطيع تأخير أجله فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ 7 : 34 . ( 2 ) لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها : الحلبة : ميدان سباق الخيل . والغاية : النهاية والآخر . والقصبة : ما ينصبه المتسابقون في حلبة السباق ، فمن سبق إقتلعها وأخذها ليعلم أنه السابق . والمراد : لم يكن اتجاههم واحدا ليميّز الأشعر منهم ، بل بعضهم كان يبدع في الرثاء ، وآخر في الهجاء ، وثالث في المدح ، ورابع : في الفخر ، وهكذا ، وأيضا : فقد اختلفت دوافعهم كما اختلقت مقاصدهم ، حتى قالوا : أشعر العرب امرؤ القيس إذا ركب ، ولأعشى إذا رغب ، والنابغة إذا رهب ، من أجل ذلك تعسّر الحكم والتفضيل : فإن كان ولا بد : من إعطاء الحكم . فالملك الضليل : امرؤ القيس الكندي ، فهو المقدّم عليهم .